الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
274
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
منهم ، فحينما يصعد السالك إلى مقام المعرفة يكون قد فقه الكون وغرائبه ، فيعود من صعوده نازلًا ، وقد أضفت عليه المعرفة الإلهية سلوكاً جديداً نحو الكون . والطريق الثالث ، طريق الن - زول : وهو طريق الشاذلية ، يبدأون المعرفة من فوق ها أنت وربك . وحينما يتقن السالك هذا المقام ، ين - زل إلى الكون درجة درجة ، ومرتبة مرتبة . والطريق الرابع ، طريق النقشبندية : وليس للعقل في طريقهم مجال ، فهم يبدأون بالفناء والتعاون الروحي والتوجه ، وطرح الروح ، ويفتحون منافذ الروح ويغلقون منافذ الحس تماماً ، ثم يصحون من مجالسهم هذه ، ليذَكَّروا ما ألقى إلى الروح من المعارف فيدنوه أو يسكتوا عنه ، وقد وضع شيوخهم أسس التعاون الروحي بينهم ، لخدمة الدين وحاجة الدنيا ، كما وضع الخلوتية أسس التعاون المادي بين الأخوان ، ولم يبيحوا لهم التعاون الروحي إلا بعد إتمام السير الصعودي » « 1 » . [ مسألة - 1 ] : في أنواع معرفة الله يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « من عرف الله بالجسم : فهو كافر . ومن عرف الله بالطبيعة : فهو ملحد . ومن عرف الله بالنفس : فهو زنديق . ومن عرف الله بالعقل : فهو حكيم . ومن عرف الله بالقلب : فهو صديق . ومن عرف الله بالسر : فهو موقن . ومن عرف الله بالروح : فهو عارف . ومن عرف الله بالخفي : فهو مفرد .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 236 235 .